البغدادي

105

خزانة الأدب

التي تأكل العذرة إنها تأكل البر والتمر وكان رؤبة مقيما بالبصرة ولحق الدولة العباسية كبيرا ومدح المنصور وأبا مسلم ولما ظهر بها إبراهيم بن الحسن بن علي رضي الله عنه وخرج على المنصور خاف على نفسه من الفتنة فخرج إلى البادية فمات بها في سنة خمس وأربعين ومائة كذا قيل وهذا يخالف ما روي عن يعقوب قال لقيت الخليل بن أحمد يوما بالبصرة فقال لي يا أبا عبد الله دفنا الشعر واللغة والفصاحة اليوم فقلت له وكيف ذاك فقال هذا حين انصرفنا من دفن رؤبة بن العجاج وله أر له في ديوانه من غير الرجز إلا هذين البيتين ( الخفيف ) * أيها الشامتث المعير بالشيب * أقلن بالشباب افتخارا * * قد لبست الشباب غضا طريا * فوجدت الشباب ثوبا معارا * وبيتين آخرين وهما ( الوافر ) * إذا ما الموت أقبل قبل قوم * أكب الحظ وانتقص العديد * * أرانا لا يفيق الموت عنا * كأن الموت إيانا يكيد * وذكر الآمدي في المؤتلف والمختلف من اسمه رؤبة ثلاثة أحدهم هذا والثاني رؤبة بن العجاج بن شدقم الباهلي وهو وأبوه شاعران وكنية هذا أبو بيهس ومن شعره ( الرجز ) * قالت لنا وقولها أحزان * ذروة والقول له بيان * * يا أبتا أرقني القذان * فالنوم لا تطعمه العينان *